ابن حمدون

25

التذكرة الحمدونية

القيس ، لهم في هذا المثل قصة قبيحة : اشترى الفسو من إياد - وكانوا يعرفون به - ببردي حبرة ، فعرفت بعد ذلك عبد القيس بالفسو ، ويروى « أحمق من شيخ مهو » ، ويقال : « أخسر صفقة من أبي غبشان » ، باع مفاتيح الكعبة من قصيّ بزقّ من خمر . « 76 » - ومن أمثالهم : « أهون مقتول أمّ تحت زوج » ، وأصله أنّ ربيعة البكَّاء ، وهو ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، رأى أمّه تحت زوجها ، فقدّر أنه يقتلها ، فبكى وصاح ، فسمّي البكَّاء ، وقيل فيه هذا المثل ، وضرب به المثل في الحمق ، وقيل « أحمق من ربيعة البكَّاء » [ 1 ] ؛ وقد قال الشاعر في الحمق : [ من الطويل ] رمتني بنو عجل بداء أبيهم وهل أحد في النّاس أحمق من عجل قالوا : كان له فرس جواد فقيل له : لكلّ جواد من خيل العرب اسم ، فما اسم جوادك ؟ ففقأ عينه وقال : أسمّيه الأعور . « أهون من تبالة على الحجّاج » ، وتبالة بلد صغير من بلدان اليمن ، يقال إنها أوّل بلدة وليها الحجّاج ، فلما سار إليها قال للدليل : أين هي ؟ قال : قد سترتها عنك هذه الأكمة ، فقال : أهون بعمل بلدة تسترها الأكمة ، ورجع . « أهون من قعيس على عمته » ، رهنته على صاع من برّ فلم تفتكَّه . « أهون هالك عجوز في عام سنة » ، « أهون مظلوم عجوز معقومة » ، « أهون مظلوم سقاء مروّب » ، أصله السّقاء يلفّ حتى يبلغ أوان المخض ، والمظلوم السقاء الذي

--> « 76 » الأمثال في الهوان : أهون مقتول ( 1 : 143 ، 2 : 455 ) ، أهون من تبالة ( 2 : 431 ) أهون من قعيس ( 2 : 432 ) ؛ أهون هالك عجوز ( 2 : 455 ) والعسكري 1 : 169 والميداني 2 : 406 ؛ أهون مظلوم عجوز ( أمثال ابن سلام : 123 ) أهون مظلوم سقاء ( 2 : 455 ) ؛ أهون من ذباب ( 2 : 429 ) .